العلامة الحلي

545

نهج الحق وكشف الصدق

8 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا جنى على نفسه خطأ كانت هدرا . وقال أحمد : لو قطع يد نفسه كان له مطالبة العاقلة بديته ( 1 ) . وقد خالف الاجماع ، والعقل الدال على أصالة البراءة ، وأن الجناية لا يوجب أخذ مال الجاني . 9 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجب الدية بقتل الذمي ، خلافا للأربعة ( 2 ) . وقد خالفوا العقل في أصالة البراءة . وكتاب الله حيث قال : " وإن كان من قوم عدو لكم ، وهو مؤمن فتحرير رقبة " ( 3 ) . 10 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا قتل أسير في أيدي الكفار ، وهو مؤمن وجب فيه الدية والكفارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده . وقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه . وقال الشافعي : إن قصده فعليه الكفارة والدية ، وإن لم يقصده فعليه الكفارة دون الدية ( 4 ) . وقد خالفا قوله تعالى : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ، ودية مسلمة إلى أهله " ( 5 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : وفي النفس مائة من الإبل ( 6 ) . 11 - ذهبت الإمامية : إلى أن الحبلى إذا لم يكن لها زوج ، وأنكرت

--> ( 1 ) كما أشار الفضل في المقام إلى وجه ما ذهب إليه . ( 2 ) تفسير الخازن ج 1 ص 413 والتفسير الكبير ج 10 ص 236 وآلاء الرحمن ج 4 ص 103 ( 3 ) النساء : 93 ( 4 ) الأم ج 6 ص 35 والهداية ج 2 ص 114 ( 5 ) النساء : 93 ( 6 ) التاج الجامع للأصول ج 3 ص 15